الشيخ محمد علي الگرامي القمي
125
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
وليعلم ان مراد الشاعرين المدّاحين للأئمة الأطهار ذلك الذي قلناه حيث يقول الشاعر مثلا في علي ( ع ) : توئى آنكه غير وجود خود بشهود وغيب نديدهاى * همه ديدهاى نه چنين بود مه من تو ديدهى ديدهاى فقرات نفس شكستهاى سبحات وهم دريدهاى * ز حدود فصل گذشتهاى بصعود وصل رسيدهاى ز فناى ذات بذات حق شده اتصال تو يا علي ويقول الفائض المازندراني ( وهو كان فاضلا متدينا لا يعبد الا الله تعالى ) في حق علي ( ع ) : دين توئى ولا توئى الا توئى * سير كن عالم بالا توئى فالمراد انه ( ع ) من جهة فنائه في الله تعالى كأنه لم يبق منه شى فيحكم عليه بحكم الرب تعالى « 1 » وبالجملة أدل العرب والعجم مشحون باعتبارات الفناء فان قول الصادق ( ع ) في شرح قوله تعالى الا من اتى الله بقلب سليم : القلب السليم قلب يأتي ربه وليس فيه أحد سوى الله تعالى . ليس الا الفناء الذي قلناه وكذا قول إبراهيم الخليل : ان صلواتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين فان كون الحياة والمماة وكل عمل من الاعمال لله تعالى ليس الا الفناء عن إرادة نفسه وانجذا به إلى رضى الله
--> ( 1 ) ولست بصدد تصحيح كل ما قال الشعراء بل أقول لا يصح تكفيرهم بصرف قولهم فان مرادهم الفناء بلا ريب واما وجهة البحث فقها فتقول إذا كان مراد المتكلم معلوما اشكال في اطلاق اللفظ الا إذا كان هتكا لحرمة الإمام ( ع ) أو إهانة بمقام الرب تعالى وتقدس . وللبحث مقام آخر .